المقريزي

212

المقفى الكبير

الشيرازيّ الأصل - الدمشقيّ المولد والدار ، الشافعيّ . ولد في أواخر ذي القعدة سنة تسع وأربعين وخمسمائة . سمع من أبي البركات الخضر بن شبل الحارثيّ ، وأبي الطاهر إبراهيم بن الحسن الحصنيّ ، وأبي يعلى حمزة بن عليّ بن الحبوبيّ ، والحافظين أبي الحسين هبة اللّه ، وأبي القاسم عليّ ، ابني الحسن بن هبة اللّه الدمشقيّين ، في آخرين . وحدّث بالكثير [ بدمشق ] . وقدم إلى مصر ، وحدّث بها . وولي الحكم بالبيت المقدّس وغيره ودرّس وأفتى وحكم بدمشق نيابة واستقلالا . وهو آخر من حدّث عن الفقيه أبي البركات الخضر بن شبل ، والصائن أبي الحسين هبة اللّه [ ابن عساكر ] ، وأبي الطاهر الحصنيّ . وانفرد برواية ما يزيد على مائتي جزء من كتاب تاريخ دمشق عن مصنّفه . ومات بدمشق ليلة [ الثاني ] من جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وستّمائة . ومميل بفتح الميم الأولى وكسر الثانية وياء آخر الحروف ساكنة بعدها لام - وهي بلغتهم : محمد . 3465 - أبو بكر الدندريّ الشافعيّ [ - 174 ] محمد بن هبة اللّه بن جعفر بن هبة اللّه ، سراج الدين ، أبو بكر ، الدندريّ ، الربعيّ ، الشافعيّ . برع في الفقه ، والأصلين ، والتفسير . وولي الحكم بأدفو ودندرا ببلاد الصعيد . وله مصنّف في الوراقة . توفّي ببلده سنة أربع وسبعين ومائة « 1 » . 3466 - تاج الدين ابن صدقة الحمويّ [ 546 - 599 ] « 2 » [ 189 أ ] محمّد بن هبة اللّه بن مكّي بن صدقة بن هبة اللّه ، تاج الدين ، أبو عبد اللّه ، الحمويّ ، الشافعيّ . سمع بمصر من أبي نزار ربيعة بن الحسن اليمنيّ ، وأبي محمد القاسم ابن عساكر ، وأبي عبد اللّه محمد بن حمد بن حامد الأرتاحيّ ، في سنة خمس وثمانين وخمسمائة . ودرّس بالمدرسة الناصريّة بجوار الجامع العتيق بمصر في سنة إحدى وتسعين [ وخمسمائة ] . وخطب بالقاهرة . وكتب بخطّه كتبا كثيرة في الحديث . وتفقّه على أبي الطاهر محمد بن الحسين بن عبد الرحمن المحلّيّ . وتوفّي بمصر يوم الأحد سادس عشر جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وخمسمائة . وكان فقيها فرضيّا نحويّا متكلّما أشعريّا ، إليه مرجع أهل مصر في الفتوى . وله شعر كثير ، منه أرجوزة سمّاها « حدائق الفصول ، وجواهر الأصول » ، نظمها للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيّوب « 3 » . وله أرجوزة في الفرائض سمّاها « روضة الرياض ونزهة الفرّاض » نظمها للقاضي الفاضل عبد الرحيم بن عليّ . وكان كثير الاشتغال بالعلم دائم التحصيل له . قال الحافظ عبد العظيم المنذريّ : دخلت عليه يوما وهو في سرب تحت الأرض لأجل شدّة الحرّ ، وهو يشتغل . فقلت له : في هذا المكان ؟ وعلى هذه الحال ؟ فقال : إذا لم أشتغل بالعلم ، ما ذا أصنع ؟ ( قال ) : ووجد في تركته محابر تسع واحدة منها

--> ( 1 ) هكذا في المخطوط ، ولعلّه شافعيّ النسب ، لا المذهب ، فالشافعيّ توفّي سنة 204 . ( 2 ) المنذريّ 1 / 458 ( 731 ) ومنه سنة الولادة . السبكيّ 7 / 23 ( 715 ) . ( 3 ) نقل السبكي أبياتا منها ومن اللاحقة .